هنا ينسكب المداد همّّاً ..وينفث اليراع  لوعة ...


محطات ..!!

مايو 21st, 2008 كتبها الخنساء السلمية نشر في , خواطر

 

بسم الله الرحمن الرحيم

نسير في رحلة الحياة ونعبر مراحلها , متخذين من الليالي والأيام مطايا ؛
ومن الساعات والدقائق وقوداً , والزاد قول وعمل ..!

والتجارب محطات نتزود منها ونستعلم مفازات الطريق ..,

هكذا الحياة وجدت , وهكذا ستسير .. وكل يسوس نفسه ويقودها لما يسعدها أو يوبقها ..,

في صفحتي هذه سأقف معكم في محطات ربما توقفت بها أنا أو أنتم .. وكنا أو كدنا نتيه عن الطريق من جهالتها وشدة عقبتها و ظلمتها ..!

 

 

(1)

يتيه أحدنا في كتب السلف ينثر درهم و يأنس ببرهم ويسبح خياله في سيَرهم ,
بشر هم !!
ولكن بقلوب كالسماء صفاء , وكماء السحاب طهراً ..
رباهم القرآن ,
فتغذت أبدانهم على هديه ..
هذبتهم وسقتهم السنة .. فترووا بها حتى بلغ بهم الريُّ غايته ,

فتخرج لمجتمعك وأنت مسجى بهالة من احتقار النفس لما عاينت من حال أولئك..

فتندفع مقتدياً بهم ..
موقناً بأنه لا نصر .. لا تمكين .. لا رفعة لنا إلا بسلوك طريقهم وامتثال هديهم ..!!

فتقرب هذا و تدنيه , وتشفق على ذاك و ترحمه , وتخاف على ذاك و تحذر عليه ..!!
وتتلمس منهم شركاء هم .. و رفقاء طريق .. وإخوان منهج ..!

تخلص لهم النصح , وتصدق معهم الود , وتجتهد في الدعاء ..
وتقربهم ليألفوك .. وتكرمهم لأنك تراهم أهلاً للإكرام ..!

فإذا بك تفاجأ يوماً بهامس يهمس : ماذا يريد هذا ؟ أله هدف يخطط له ؟ أم يرجو نوال شيء بقربه وتقربه ؟

ولربما جعلك موضع تهمة كل ما أصيب بسهم نظر إليك أفي يديك قوس خرج منه

المزيد


راحلون ..

مارس 12th, 2008 كتبها الخنساء السلمية نشر في , خواطر, نزف اليراع


 


 

 

 

 

 

أو ترحلون
مع الأصيل أحبتي ؟؟
وتوزعون على الطريق رفاتي ..!!

فارقت
أنسي
عندما ودعتكم ..!
ونسجت أكفان الهنا لمماتي .!

أتبعتهم
طرفي ..
ليدرك طيفهم ..!
والروح هامت في الربى كقطاةِ

تهمي
عيوني
الدمع في آثارهم..
فكأنها ديم ..على الفلواتِ..!!

بالله
يا شمس الأصيل
تحسسي
أخبارهم لي .. و ارسلي آهاتي ..

المزيد


على الطريق

فبراير 21st, 2008 كتبها الخنساء السلمية نشر في , خواطر

وقفــات و همسات ..

 

 

 

 

الوقفة الأولى معكم رجال أمتي و بُنَاة حصونها .. 
متى سترحموننا معشر ربات الخدور من ثقل الهمّ الذي لم نخلق له ..
فجَدَكم قديماً قال جدكم :
كتب القتل والقتال علينا ’’,,’’ وعلى الغانيات جر الذيول
وأيم الله إن هموم أمتنا التي نحملها اليوم أثقل علينا من الجبال ,
وإن القتل والقتال أيسر وأخف مما نحن فيه ,
فليت شعري متى سنجر ذيولنا وقد كفينا همّ أمة الإسلام ,؟
لأن هناك أسود تزأر , وحماة للحمى المباح للثأر تثأر ..
ما نريده الآن منكم و نأمله ..
فقط ربّوا أنفسكم وربّونا على ما ربّى عليه محمد صلى الله عليه وسلم أصحابه ..
وتذكروا أنكم فُضّلتم علينا بالقوامة, فلكم علينا تمام الولاية .. فأدوا حق ما فضّلتم به , وأدوا واجب ما وليتم عليه ..
فاغرسوا براعم الإيمان في قلوبكم و قلوبنا , وهذّبوا شجرتها بمقص المراقبة , واسقوها بماء الخشية , وتعهدوها بعناية الشرع , واحرسوها بسلطان الكتاب والسنة ..
وتأملوا هذه الآية التي ما قرأتها إلا ووجل قلبي
:
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً }
النساء65
الوقفة الثانية مع شباب أمتي الصالحين ,
ذكوراً وإناثا ..
أعلم أنكم تحملون همّ هذا الدين , وأعلم أنكم تودون لو تفدونه بأرواحكم , فضلاً عن الأهلون والأموال ,,
ونعلم أنكم كُبّلتم بقيود وأغلال تحول بينكم وبين نصره الظاهر ,,
ولكن دعونا نقف قليلاً عند كلمة النصر ,,
فهناك وعد ممن لا يخلف وعده بنصرنا , وتمكيننا في الأرض , ولو بأمر خارق للعادة يجريه على أيدي عباده الصالحين ..
ولكن قُيّدَ هذا النصر بكون

المزيد